محيي الدين الدرويش
310
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وجملة « سل بني إسرائيل » مستأنفة للتنديد ببني إسرائيل الذين يكفرون بنعمة اللّه ويبدلونها ( وَمَنْ ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لزيادة التقريع وإقامة الحجة عليهم ، ومن شرطية في محل رفع مبتدأ ( يُبَدِّلْ ) فعل الشرط ( نِعْمَةَ اللَّهِ ) مفعول به ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة ، وجاءته فعل ماض ومفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره هي ( فَإِنَّ اللَّهَ ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها ( شَدِيدُ الْعِقابِ ) خبرها وجملة ان وما بعدها في محل جزم جواب الشرط الجازم . البلاغة : في قوله تعالى « في ظلل من الغمام » مجاز مرسل علاقته السببية ، لأن الغمام مظنّة الرحمة أو العذاب وسببهما ، فمنه تهطل الأمطار ، وقد تنشأ السيول المتلفة الجارفة ، وتنزل الصواعق المهلكة . الفوائد : أورد ابن هشام فصلا في إعراب هذه الآية فلخصه فيهما يلي لأهميته : « قوله تعالى : « سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية » إن قدرت « من » زائدة ف « كم » مبتدأ أو مفعول ل « آتينا » مقدرا بعده ، وإن قدرتها بيانا ل « كم » كما هي بيان ل « ما » في « ما ننسخ من آية » لم يجز واحد من الوجهين لعدم الراجع حينئذ إلى كم ، وإنما هي مفعول ثان مقدم مثل : « أعشرين درهما أعطيتك » وجوز