محيي الدين الدرويش
282
اعراب القرآن الكريم وبيانه
ولو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع إلى ديوانه لتجد ما يستهويك . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 193 إلى 194 ] وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 ) الاعراب : ( وَقاتِلُوهُمْ ) الواو حرف عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به . أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي الإخراج من الوطن ( حَتَّى ) حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل ( لا ) نافية ( تَكُونَ ) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوهم ، و ( فِتْنَةٌ ) فاعل تكون ( وَيَكُونَ ) عطف على تكون وهي هنا ناقصة ( الدِّينُ ) اسمها ( لِلَّهِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا للّه ( فَإِنِ ) الفاء استئنافية ، وإن شرطية ( انْتَهَوْا ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ( فَلا ) الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس ( عُدْوانَ ) اسمها المبنى على الفتح ( إِلَّا ) أداة حصر ( عَلَى الظَّالِمِينَ )