محيي الدين الدرويش
271
اعراب القرآن الكريم وبيانه
مفعول به ( كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ما ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ) الواو استئنافية مسوقة لتعميم الحكم ، نزلت في صرمة بن قبس ، وذلك أنه كان يعمل في أرض له وهو صائم ، فلما أمسى رجع إلى أهله فقال : هل عندك من طعام ؟ فقالت : لا ، وأخذت تصنع له طعاما ، فأخذه النوم من التعب ، فكره أن يأكل خوفا من اللّه ، فأصبح صائما مجهودا في عمله مكدودا ، فلم يكد ينتصف النهار حتى غشي عليه ، فلما أفاق أتى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخبره بما وقع ، فنزلت الآية ( حَتَّى ) حرف غاية وجر ( يَتَبَيَّنَ ) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، والمصدر المنسبك من أن والفعل متعلقان بكلوا ( لَكُمْ ) الجار والمجرور متعلقان بيتبين ( الْخَيْطُ ) فاعل ( الْأَبْيَضُ ) صفة ، وهو أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود ( مِنَ الْخَيْطِ ) الجار والمجرور متعلقان بيتبين ، وجاز تعليق الحرفين بفعل واحد وإن اتحد لفظاهما لاختلاف معنييهما ( الْأَسْوَدِ ) صفة ( مِنَ الْفَجْرِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي حال كون الأبيض هو الفجر . روى البخاري ومسلم عن عدي ابن حاتم قال : لما نزلت عمدت إلى عقال أسود وعقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي ، وجعلت انظر في الليل فلا يستبين لي ، فغدوت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكرت له ذلك ، فقال : إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار . وسيأتي مزيد بيان لذلك في باب البلاغة . ( ثُمَّ أَتِمُّوا ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ( الصِّيامِ ) مفعول به ( إِلَى اللَّيْلِ ) الجار والمجرور متعلقان بأتموا ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ ) الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتباشروهن فعل مضارع مجزوم بلا ( وَأَنْتُمْ ) الواو للحال ، وأنتم مبتدأ ( عاكِفُونَ ) خبر ( فِي الْمَساجِدِ ) جار ومجرور متعلقان