محيي الدين الدرويش

269

اعراب القرآن الكريم وبيانه

( تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ ) : تخونون أنفسكم وتنقصونها حظها من الخير ، واشتقاق الاختيان من الخيانة كالاكتساب من الكسب وفيه زيادة وشدّة . الاعراب : ( وَإِذا ) الواو استئنافية والجملة استئنافية مسوقة لبيان أنه سبحانه يجيب كل من دعاه ( سَأَلَكَ ) فعل ماض والكاف مفعوله ( عِبادِي ) فاعل والجملة في محل جر بالإضافة ( عَنِّي ) الجار والمجرور متعلقان بسألك ( فَإِنِّي ) الفاء رابطة لجواب وان واسمها ( قَرِيبٌ ) خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ( أُجِيبُ ) فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا والجملة الفعلية خبر ثان ( دَعْوَةَ ) مفعول به ( الدَّاعِ ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة ، وقد جرت عادة القراء على إسقاط الياء من الداع ودعاني لأنها لم تثبت لها صورة عندهم في المصحف ، فمن القراء من أسقطها تبعا للرسم وقفا ووصلا ، ومنهم من أثبتها في الحين ومنهم من أثبتها وصلا وحذفها وقفا ( إِذا ) الظرف متعلق بأجيب ( دَعانِ ) الجملة في محل جر بالإضافة ( فَلْيَسْتَجِيبُوا ) الفاء الفصيحة واللام لام الأمر ويستجيبوا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر أي فليطلبوا إجابتي لأن السين والتاء في استفعل للطلب ، والمعنى فليستجيبوا إلي بالطاعة ، يقال منه : استجبت له واستجبته بمعنى أجبته قال : وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب