محيي الدين الدرويش

25

اعراب القرآن الكريم وبيانه

في محل رفع مبتدأ ( يُوقِنُونَ ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية وهي « ومما رزقناهم ينفقون » وسيأتي سر المخالفة بين الجملتين في باب البلاغة ( أُولئِكَ ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف للخطاب ( عَلى هُدىً ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لأولئك ( مِنْ رَبِّهِمْ ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لهدى والجملة استئنافية لا محل لها ( وَأُولئِكَ هُمُ ) أولئك مبتدأ ، وهم ضمير فصل أو عماد لا محل له ( الْمُفْلِحُونَ ) خبر أولئك ولك أن تعرب هم مبتدأ والمفلحون خبره والجملة الاسمية خبر أولئك . البلاغة : في هذه الآيات فنون عديدة نوردها فيما يلي : 1 - التعريف : في تعريف الكتاب بالألف واللّام تفخيما لأمره وهو في الأصل مصدر قال تعالى : « كتاب اللّه عليكم » . 2 - التقديم : فقد قدم الريب على الجار والمجرور لأنه أولى بالذكر استعدادا لصورته حتى تتجسّد أمام السّامع . 3 - وضع المصدر هدى موضع الوصف المشتق الذي هو هاد وذلك أوغل في التعبير عن ديمومته واستمراره . 4 - المجاز المرسل : في قوله « هدى للمتقين » وعلاقته اعتبار ما يؤول اليه أي الصّائرين إلى التقوى . 5 - الإيجاز : في ذكر المتقين لأن الوقاية اسم جامع لكل ما تجب الوقاية منه .