محيي الدين الدرويش
251
اعراب القرآن الكريم وبيانه
إشعارا بفضل الصبر وتنويها بذلك الفضل ( فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ ) الجار والمجرور متعلقان بالصابرين وهما مصدران جاءا على وزن فعلاء وليس لهما أفعل ، أو هما اسمان للمصدر بمعنى البؤس والضرّ ، يقعان على المذكر والمؤنث ، ومثلهما أشأم من قول زهير بن أبي سلمى يصف الحرب : فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم يعني : فتنتج لكم غلمان شؤم ( وَحِينَ الْبَأْسِ ) ظرف زمان متعلق بالصابرين والبأس مضاف إليه ، وهو شدة القتال في سبيل اللّه ( أُولئِكَ ) اسم إشارة مبتدأ ( الَّذِينَ ) اسم موصول خبر ( صَدَقُوا ) الجملة من الفعل والفاعل لا محل لها لأنها صلة الموصول ( وَأُولئِكَ ) الواو استئنافية أو عاطفة وأولئك مبتدأ ( هُمُ ) ضمير فصل أو عماد لا محل له أو مبتدأ نان ( الْمُتَّقُونَ ) خبر أولئك ، أو هم ، والجملة الاسمية خبر أولئك . البلاغة : في هذه الآية فنون شتى من البلاغة منها : 1 - فنّ الإيجاز بحذف المضاف في قوله : ولكن البر من آمن ، أو فن المبالغة إذا جعلناه نفس البر . 2 - المجاز المرسل في قوله : « وفي الرقاب » والعلاقة الجزئية بذكر الجزء وإرادة الكل . 3 - قطع التابع عن المتبوع وضابطه أنه إذا ذكرت صفات