محيي الدين الدرويش
250
اعراب القرآن الكريم وبيانه
يصير « لاس » كما تقول هاب في الماضي من لفظ الهيبة ( الْبِرَّ ) خبر ليس المقدم ( أَنْ تُوَلُّوا ) أن حرف مصدري ونصب ، وتولوا فعل مضارع منصوب بأن والمصدر المنسبك من أن وما في حيّزها اسم ليس المؤخر ، وقرئ برفع البر على أنه اسم ليس وان تولوا خبرها ( وُجُوهَكُمْ ) مفعول به ( قِبَلَ ) ظرف مكان متعلق بتولوا ( الْمَشْرِقِ ) مضاف اليه ( وَالْمَغْرِبِ ) عطف على المشرق ( وَلكِنَّ ) الواو حرف عطف ولكن حرف مشبه بالفعل ( الْبِرَّ ) اسمها ( مَنْ آمَنَ ) من اسم موصول خبر لكن ، ولا بد من تأويل حذف المضاف ، أي بر من آمن ، ويسكن أن يقال : لا حذف وإنما جعل البر نفس من آمن للمبالغة ، وجملة آمن صلة لا محل لها ( بِاللَّهِ ) الجار والمجرور متعلقان بآمن ( وَالْيَوْمِ ) عطف على اللّه ( الْآخِرِ ) صفة ( وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ ) عطف أيضا على اللّه ( وَآتَى ) فعل ماض معطوف على آمن داخل في حيّز الصلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو ( الْمالَ ) مفعول به ( عَلى حُبِّهِ ) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال ، والمصدر مضاف إلى مفعوله ، أي مع حبه ( ذَوِي الْقُرْبى ) مفعول آتى وعلامة نصبه الياء لأنه جمع ذي بمعنى صاحب . والقربى مضاف إليه ، ( وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ ) كلها معطوفة على ذوي ( وَفِي الرِّقابِ ) الجار والمجرور معطوف أيضا ، أي وآتى المال في فكّها من الأسر أو إعتاقها ( وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ ) عطف على آتى المال ( وَالْمُوفُونَ ) عطف على « من آمن » ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف لبعده ، أي هم الموفون ( بِعَهْدِهِمْ ) الجار والمجرور متعلقان بالموفون لأنه جمع موفي وهو اسم فاعل من أوفى ( إِذا ) ظرف متعلق بالموفون ( عاهَدُوا ) فعل وفاعل والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف ( وَالصَّابِرِينَ ) كان سياق الكلام أن يكون منسوقا على ما تقدم ، ولكنه قطعه عن العطف ونصبه على المدح بفعل محذوف تقديره أمدح