محيي الدين الدرويش
247
اعراب القرآن الكريم وبيانه
عليه الباء ( فَما ) الفاء الفصيحة كأنها أفصحت عن مصيرهم العجيب ، وما نكرة تامة بمعنى شيء للتعجب في محل رفع مبتدأ على الأصح ، وإنما قلنا على الأصح دفعا لما تخبط به النحاة من أوجه لا طائل تحتها إلا التكلف ، ( أَصْبَرَهُمْ ) فعل ماض جامد لإنشاء التعجب وفاعله ضمير مستتر وجوبا هنا خاصة والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية خبر ما ( عَلَى النَّارِ ) الجار والمجرور متعلقان بأصبرهم ( ذلِكَ ) اسم الإشارة مبتدأ ( بِأَنَّ اللَّهَ ) الباء حرف جر ، وأن وما في حيزها في محل جر بالباء والجار ومجروره خبر اسم الإشارة ، ومعنى الباء السببية ، وأن واسمها ( نَزَّلَ الْكِتابَ ) فعل ماض وفاعل مستتر يعود على اللّه تعالى والكتاب مفعول به والجملة الفعلية خبر أن ، أي ذلك العذاب بسبب أن اللّه نزل الكتاب ( بِالْحَقِّ ) الجار والمجرور متعلقان بنزل أو بمحذوف حال ( وَإِنَّ الَّذِينَ ) الواو عاطفة أو حالية وإن واسمها ( اخْتَلَفُوا ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول ( فِي الْكِتابِ ) الجار والمجرور متعلقان باختلفوا ( لَفِي شِقاقٍ ) اللام هي المزحلقة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن ( بَعِيدٍ ) صفة . البلاغة : 1 - الاستعارة التصريحية في اشتراء الضلالة بالهدى ، وقد تقدمت الآية بحروفها . 2 - المجاز المرسل في أكل النار ، والعلاقة هي السببية ، فقد جعل ما هو سبب للنار نارا . 3 - التعريض : في عدم تكليم اللّه إياهم بحرمانهم حال أهل الجنة وتزكيتهم بكلامه تعالى . والتعريض ضرب من الكناية ، لأن