محيي الدين الدرويش

245

اعراب القرآن الكريم وبيانه

والتصريح باسمه خاطب عند ذلك نفسه مبشرا لها بالبعد عن المكاره والقرب من الرغائب ، وهذا من السحر الحلال وان من البيان لسحرا . . الفوائد : ( شكر ) فعل متعد ولكنه قد يستعمل كاللازم فيكتفي بالفاعل إذا أريد به مجرّد حدوث الفعل ، ويستعمل متعديا مباشرة إلى مفعول به واحد ، قال تعالى : « ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك » ، ويتعدى إلى مفعولين كقول عبد اللّه بن الزبير : سأشكر عمرا ما تراخت منيتي * أيادي لم تمنن وإن هي جلت والمفعولان هما : عمرا وأيادي ، جمع يد وهي النعمة . وقد يتعدى باللام إلى مفعول به واحد كما في الآية هنا . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 174 إلى 176 ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 )