محيي الدين الدرويش

244

اعراب القرآن الكريم وبيانه

ليتخلص إلى التنويه بجود الممدوح ، ولا يفوتك ما فيها من تشخيص وتجسيد : وركب يساقون الركاب زجاجة * من السّير لم تقصد لها كفّ قاطب ففد أكلوا منها الغوارب بالسّرى * وصارت لهم أشباحهم كالغوارب يصرّف مسراها جذيل مشارق * إذا آبه هم عذيق مغارب يرى بالكعاب الزّود طلعة ثائر * وبالعرمس الوجناء غرة آئب كأنّ بها ضغنا على كلّ جانب * من الأرض أو شوقا إلى كلّ جانب إذا العيس لاقت بي أبا دلف فقد * تقطّع ما بيني وبين النوائب فقال في الأول : يصرف مسراها ، مخاطبة للغائب جريا على الأسلوب المتقدم في وصف الركب ، ثم قال بعد ذلك : إذا العيس لاقت بي ، فعدل إلى خطاب نفسه لأنه لما صار إلى مشافهة الممدوح