محيي الدين الدرويش
240
اعراب القرآن الكريم وبيانه
رغم لجاجتهم ومكابرتهم بمن ينعق بالبهائم التي لا تسمع إلا التصويت بها والزجر لها ، فهو تشبيه صورة بصورة أو تشبيه متعدّد بمتعدّد ، ويمكن اختصار الأوجه التي أوردها علماء البيان والنحو بما يلي : أ - ان المثل مضروب لتشبيه الداعي والكافر بالناعق والمنعوق به . ب - إن المثل مضروب لتشبيه الكافر في دعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم له بالغنم المنعوق بها . ج - ان المثل مضروب لتشبيه الكافر في دعائه الأصنام بالناعق على الغنم . 2 - الاستعارة التصريحية في تشبيه الكافرين بالصم البكم العمي وحذف المشبه وإبقاء المشبه به . 3 - الإيجاز في حذف مضاف تقديره : مثل داعي الذين كفروا ، ولم يصرح بالداعي وهو الرسول تمشيا مع الأدب الرفيع في حسن التلطف بالخطاب ، والتهذيب الذي يجب أن يتسم به الشعراء والكتّاب . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 172 إلى 173 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 172 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 )