محيي الدين الدرويش

239

اعراب القرآن الكريم وبيانه

ويقال : نعق المؤذن وسمعت نعقة المؤذن ، وأما صوت الغراب فهو النغيق بالغين المعجمة . الاعراب : ( وَمَثَلُ ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لضرب المثل للكافرين في عبادتهم للأصنام ، وقد شغلت هذه الآية المعربين والمفسرين ، واختلفوا فيها اختلافا كثيرا وتبلغ الأوجه التي أوردوها أربعة نختار منها واحدا ونورد في باب البلاغة تفصيلها لأنها تكاد تكون متساوية الرجحان ، ومثل مبتدأ ( الَّذِينَ ) مضاف اليه ( كَفَرُوا ) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول ، ولا بد من تقدير مضاف قبل الموصول أي مثل داعيهم إلى الايمان أي مثل داعي الذين كفروا ، بمعنى ان من يحاول هدايتهم بمثابة من يخاطب ما لا يسمع ، وإن سمع فهو لا يعقل شيئا مما يسمعه ( كَمَثَلِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ( الَّذِي ) اسم موصول مضاف اليه ( يَنْعِقُ ) فعل مضارع وفاعله هو ، والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول ( بِما ) الجار والمجرور متعلقان بينعق ( لا يَسْمَعُ ) لا نافية ويسمع فعل مضارع والجملة الفعلية صلة ما ( إِلَّا ) أداة حصر ( دُعاءً ) مفعول به ( وَنِداءً ) عطف على دعاء ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) أخبار ثلاثة لمبتدأ محذوف أي هم ( فَهُمْ ) الفاء عاطفة وهم مبتدأ ( لا يَعْقِلُونَ ) الجملة الفعلية المنفية خبرهم . البلاغة : في هذه الآية فنون عديدة منها : 1 - التشبيه التمثيلي فقد شبه من يدعو الكافرين إلى الايمان