محيي الدين الدرويش

236

اعراب القرآن الكريم وبيانه

اليه ( إِنَّهُ ) إن واسمها ( لَكُمْ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، لأنه في الأصل صفة لعدو وقد تقدمت ( عَدُوٌّ ) خبر إن المرفوع ( مُبِينٌ ) صفة لعدو وجملة النداء وما تلاه مستأنفة مسوقة لبيان مواطن الحل والحرمة ، وان ذلك منوط باللّه تعالى . وجملة إنه وما تلاها لا محل لها لأنها تعليل للنهي عن اتباع خطوات الشيطان في ذلك ( إِنَّما ) كافة ومكفوفة ملغاة ( يَأْمُرُكُمْ ) فعل وفاعل مستتر يعود على الشيطان ومفعول به ( بِالسُّوءِ ) الجار والمجرور متعلقان بيأمركم والجملة مستأنفة مسوقة لبيان عداوة الشيطان وفضح أهدافها ( وَالْفَحْشاءِ ) عطف على قوله بالسوء ( وَأَنْ تَقُولُوا ) المصدر المنسبك من أن وما في حيزها معطوف على السوء أيضا ( عَلَى اللَّهِ ) الجار والمجرور متعلقان بتقولوا ( ما ) اسم موصول مفعول تقولوا ( لا ) نافية ( تَعْلَمُونَ ) فعل مضارع مرفوع وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ما . البلاغة : الاستعارة التبعية في أمر الشيطان ردا على سؤال قد يرد على الخاطر ، وهو : كيف يكون الشيطان آمرا واللّه تعالى يقول : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ؟ فقد شبه تزيين الشيطان لهم وتحريضه إياهم على الشر ، وتأريث نار الشهوات في النفوس بأمر الآمر فهي استعارة تصريحية تبعية ، والواقع أن أمر الشيطان هو عبارة عن الخوالج التي تساورنا وتحدونا إلى اجتراح السيئات . الفوائد : اختلف المعربون والفقهاء في معنى هذه الصفة أي طيبا فقال :