محيي الدين الدرويش
225
اعراب القرآن الكريم وبيانه
تخصيصا . وإذا كان كذلك لم يبق النفي عاما ، وحينئذ لا يكون هذا القول إقرارا بالوحدانية على الإطلاق . الصلاح الصفدي أيضا : وأجاب الصلاح الصفدي بقوله : « إنّا لا نسلّم تقييده بالوجود إذا كان تخصيصا لا يبقى على العموم المراد من النفي ، لأن المراد نفي الآلهة في الخارج إلا اللّه تعالى ، على معنى أن نفي وجودها مستلزم لنفي ذاتها ، كأنه قال : لا إله يوجد إلا اللّه . وعلى هذا يبقى النفي عاما بالمعنى المراد منه » . السّمين : وقال الشهاب الحلبي المعروف بالسمين : « قوله : إلا هو رفع على أنه بدل من اسم لا على المحل ، إذ محله الرفع على الابتداء أو هو بدل من لا وما عملت فيه ، لأنها وما بعدها في محل رفع بالابتداء » . أبو حيّان : ومضى السمين يقول : واستشكل أبو حيّان كونه بدلا من إله ، لأنه لا يمكن تكرير العامل ، لا تقول : لا رجل إلا زيد والذي يظهر لي أنه ليس بدلا من إله ، ولا من رجل في قولك لا رجل إلا زيد ، إنما هو بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف . فإذا قلنا : لا رجل إلا زيد ، والتقدير لا رجل كائن أو موجود إلا زيد . فزيد بدل من الضمير المستكن في الخبر لا من رجل ، وليس بدلا من موضع