محيي الدين الدرويش

223

اعراب القرآن الكريم وبيانه

منطلق ، ثم جيء بأداة الحصر وقدّم الخبر على الاسم وركب مع لا كما ركب المبتدأ معها في نحو لا رجل في الدار ، ويكون « اللّه » مبتدأ مؤخرا و « وإله » خبرا مقدما ، وعلى هذا تخريج نظائره نحو : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ » . الزمخشري أيضا : وقال الزمخشري في المفصّل بصدد كلامه عن خبر لا النافية للجنس : « وقد يحذفه الحجازيون كثيرا فيقولون : لا أهل ولا مال ولا بأس ولا فتى إلا عليّ ولا سيف إلا ذو الفقار ، ومنه كلمة الشهادة ، ومعناها : لا إله في الوجود إلا اللّه ، وبنو تميم لا يثبتونه في كلامهم أصلا » . ابن يعيش : وقال شارح المفصّل موفق الدين بن يعيش : « اعلم أنهم يحذفون خبر لا من : لا رجل ولا غلام ولا حول ولا قوة وفي كلمة الشهادة نحو : لا إله إلا اللّه ، والمعنى : لا رجل ولا غلام ولا حول ولا قوة لنا ، وكذلك لا إله في الوجود إلّا اللّه ، ولا أهل لك ولا مال لك ولا بأس عليك ، ولا فتى في الوجود إلا عليّ ولا سيف في الوجود إلا ذو الفقار ، فالخبر الجار مع المجرور وهو محذوف ، ولا يصح أن يكون الخبر « اللّه » في قولك لا إله إلا اللّه ، وذلك لأمرين : آ - انه معرفة و « لا » لا تعمل في معرفة . ب - أن اسم « لا » هنا عام وقولك إلا اللّه خاص ، والخاص لا يكون خبرا عن العام .