محيي الدين الدرويش

184

اعراب القرآن الكريم وبيانه

مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول محذوف معطوف على جعلنا ( مِنْ مَقامِ ) الجار والمجرور متعلقان باتخذوا ( إِبْراهِيمَ ) مضاف اليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ( مُصَلًّى ) مفعول اتخذوا ومن للابتداء كأنه قيل : اتخذوا مصلّى بادئين من هذا المكان ولا داعي لما تكلفه المعربون من أوجه لا يستقيم واحد منها ( وَعَهِدْنا ) فعل وفاعل ( إِلى إِبْراهِيمَ ) متعلق بعهدنا ( وَإِسْماعِيلَ ) عطف على إبراهيم وهو علم أعجمي أيضا وفيه لغتان اللام والنون ( أَنْ ) الأظهر فيها أنها تفسيرية بمعنى أي لأنها واقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه ( طَهِّرا ) فعل أمر مبني على حذف النون والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها مفسرة ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر المؤول في موضع نصب بنزع الخافض ( بَيْتِيَ ) مفعول به ( لِلطَّائِفِينَ ) متعلق بطهرا ( وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) عطف على الطائفين ولما كان الركّع والسجود بمثابة واحدة لأن الركوع والسجود يؤلفان الصلاة أسقط حرف العطف ونزلهما منزلة الكلمة الواحدة ولو عطف السجود بالواو لأوهم أنهما عبادتان منفصلتان . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 126 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 ) الاعراب : ( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ ) تقدم اعرابها ( رَبِّ ) منادى محذوف منه حرف النداء وهو مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة ( اجْعَلْ ) فعل أمر