محيي الدين الدرويش
125
اعراب القرآن الكريم وبيانه
صورة مجسدة لطبائع اليهود ولجوئهم إلى اللجاج والمكابرة ، فقد فعلوا الذبح بعد لجاج طويل وتعنت ما عليه مزيد . الفوائد : 1 - احتدم الخلاف بين المعربين حول قوله ولا تسقي الحرث فقد شجر الخلاف بين أبي حاتم وأبي البقاء من جهة وبين الزمخشري وأبي حيان من جهة ثانية وقد اخترنا في الاعراب أسهل الأوجه وأقربها إلى المنطق . 2 - الآن : ظرف زمان يقتضي الحال ويخلص المضارع وهو لازم للظرفية لا يتصرّف وبني لتضمنه معنى الإشارة كأنك قلت : هذا الوقت ، واختلف في حرف التعريف الداخل عليه فقيل هو لمحض التعريف الحضوري وقيل : هو حرف زائد لازم . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 72 إلى 73 ] وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) اللغة : ( ادّارأتم ) : تدافعتم لأن المتخاصمين يدرأ بعضهم بعضا أي يدفعه ويزحمه والمعنى . اتهم بعضكم بعضا لطمس معالم الجريمة ودرء الشبهة عنه .