السيد محمد حسين فضل الله
36
من وحي القرآن
الرجاء باللّه ، وما يواجه مشاعرهم من الخوف من عذابه ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن الانحراف الذي يعيشون فيه ، ويستقيمون في خط الحق الذي يربطهم باللّه . فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً هؤلاء الأوثان التي كانوا يعبدونها ، أو أولئك الأشخاص الذين كانوا يتبعونهم في كفرهم وعنادهم ، فهل نصرهم هؤلاء وأولئك ومنعوا عنهم العذاب ، إذا كانوا في مستوى الآلهة أو بديلا عن اللّه ؟ إنهم لم ينصروهم لأنهم لا يملكون شيئا من القدرة على ذلك ، ولا يمثّلون أيّ ثقل في ميزان القوة ، بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وابتعدوا ، وانقطعت الرابطة التي تصلهم بهم ، وبطلت مزاعمهم ، وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وكذبهم في ما يزعمونه من عقائد وأفكار ، وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ويضلّلون به المستضعفين في قضايا العقيدة والحياة .