الغزالي
91
إحياء علوم الدين
صلى الله عليه وسلم يقول [ 1 ] « أوّل ما يوضع في الميزان حسن الخلق والسّخاء » ولما خلق الله الإيمان ، قال اللهم قوني ، فقواه بحسن الخلق والسخاء . ولما خلق الله الكفر ، قال اللهم قوني ، فقواه بالبخل وسوء الخلق وقال صلى الله عليه وسلم [ 2 ] « إنّ الله استخلص هذا الدّين لنفسه ولا يصلح لدينكم إلَّا السّخاء وحسن الخلق ألا فزيّنوا دينكم بهما » وقال عليه السلام [ 3 ] « حسن الخلق خلق الله الأعظم » [ 4 ] وقيل يا رسول الله ، أي المؤمنين أفضل إيمانا ؟ قال « أحسنهم خلقا » وقال صلى الله عليه وسلم [ 5 ] « إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق » وقال أيضا صلى الله عليه وسلم [ 6 ] « سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل » وعن جرير بن عبد الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 7 ] « إنّك امرؤ قد حسّن الله خلقك فحسّن خلقك » وعن البراء بن عازب قال [ 8 ] ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها ، وأحسنهم خلقا . وعن أبي مسعود