الغزالي

86

إحياء علوم الدين

ولنقتصر على هذا القدر اليسير ، من ذكر عجائب القلب ، فإن استقصاءه لا يليق بعلم المعاملة ، وإنما ذكرنا منه ما يحتاج إليه ، لمعرفة أغوار علوم المعاملة ، وأسرارها ، لينتفع بها من لا يقنع بالظواهر ، ولا يجتزى بالقشر عن اللباب ، بل يتشوق إلى معرفة دقائق حقائق الأسباب ، وفيما ذكرناه كفاية له ومقنع إن شاء الله تعالى ، والله ولى التوفيق تم كتاب عجائب القلب ولله والحمد والمنة ، ويتلوه كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق والحمد لله وحده ، وصلى الله على كل عبد مصطفى