السيد محمد حسين فضل الله
43
من وحي القرآن
البديل الذي يبلغ القمة في إنسانية الطرح وحياديته ، يرفع شعار « رأيي ورأي غيري يحتمل الخطأ والصواب في درجة واحدة » . قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا فنحن نتحمل - وحدنا - مسؤولية ما ارتكبناه من جرائم ، لأن اللَّه جعل المسؤولية فردية ، في ما يواجهه الفرد من التبعات أمام أوامر اللَّه ونواهيه ، وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ فأنتم تتحملون مسؤولية عملكم ، ولا نتحمل مسؤولية شيء منها ، لأنها ليست متعلقة بنا ، فإنّ الأوامر والنواهي في تكاليفكم ، موجهة إليكم لا إلينا ، فلا مشكلة من هذه الناحية مما يخافه كل واحد على نفسه من عمل الطرف الآخر ، بل المشكلة هي مسؤوليتنا عن الدعوة إلى الحق الذي حمّلنا اللَّه إياه لنبلغكم به ، ومسئوليتكم أن تفتحوا قلوبكم لهذه الدعوة ، لتفكروا بها ، ولتقتنعوا بها من أقرب طريق .