السيد محمد حسين فضل الله

49

من وحي القرآن

أي عذابا من السماء بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ليكون ذلك جزاء لهم على فسقهم وفسادهم الذي تجاوزوا به الحدّ . وهكذا كان ، وأغلق الستار على هذه الحادثة وهؤلاء القوم ، ليعودوا مجرد ذكرى تثير العبرة وتدعو إلى التفكير . وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ويقودهم العقل إلى الفكرة التي تحذّر الناس من بلاء اللّه وعذابه إذا امتدوا في طريق الكفر والفساد ، لأن اللّه لا يريد للمفسدين أن يعيثوا في الأرض فسادا على امتداد الزمن ، فقد يأتيهم العذاب من حيث لا يحتسبون ولا يشعرون .