السيد محمد حسين فضل الله
46
من وحي القرآن
- على ما يبدو - كان مرسلا ، من خلاله . * * * إعلام إبراهيم بإهلاك قوم لوط وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى بأن اللّه سيرزقه ولدا - بعد وقت طويل - قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ التي يسكنها لوط ، وربما كانت الإشارة إليها بكلمة « هذه » التي تدل على الإشارة إلى القريب ، دلالة على قربها من مكان إبراهيم في الأرض المقدسة ، إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ وتحول ظلمهم إلى خطر عليهم وعلى الناس ، فاستحقوا العذاب بذلك . قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً فإذا كانوا ظالمين ، فإن لوطا ليس منهم ، فكيف ينزل العذاب عليها وهو فيها ، فإن عذاب اللّه إذا نزل على أهل بلد شمل الجميع ، فلا ينجو منه أحد قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها فقد عرفنا وجود لوط ، وقد خطّطنا لإخراجه منها مع أهله - ما عدا امرأته - قبل إنزال العذاب ، فإن اللّه قد أنزل العذاب عليهم لاستحقاقهم ذلك ولتمرّدهم على لوط واستخفافهم به ، ولاستجابة دعائه بالنصرة عليهم ، فكيف يناله العذاب ، لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ الهالكين الذين يضمّهم غبار الموت لأنها كانت مؤيدة لقومها ضد لوط . * * *