السيد محمد حسين فضل الله
42
من وحي القرآن
معاني المفردات نادِيكُمُ : النادي والنديّ : المجلس إذا اجتمعوا فيه ، وتنادي القوم : اجتمعوا في النادي . الْغابِرِينَ : الهالكين . * * * لوط في خط الرسالة من البداية إلى النهاية ويعيد إلينا القرآن قصة لوط ليثير أمامنا بلاءه في قومه ، وفتنة قومه ، في حركة غرائزهم نحو الشذوذ الجنسي المذكّر ، وسقوطهم في الامتحان ، بامتناعهم عن الانفتاح عليه في رسالته ، وعن التجارب معه في الابتعاد عن الفاحشة في مجتمعهم ليكونوا قوما مؤمنين أطهارا في الحياة . * * * فحش قوم لوط وَلُوطاً أي اذكر لوطا ، أو أرسلنا لوطا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ في ما تأتونه من اللواط ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ فقد ابتدعتم هذا النوع من الشذوذ باستغراقكم في غرائزكم الحيوانية ، واهتمامكم بها في محاولة لتطويرها بطريقة لا تخدم الحياة ، ولا تنسجم مع طبيعتها الروحية والعملية ، وابتعادكم عن الانطلاق مع الآفاق الواسعة للحياة التي يستكشف فيها الإنسان عظمة اللّه في الكون ، فيزداد معرفة به وإيمانا بعظمته ، فيقترب بذلك من مواقع طاعته ، كما يبتدع فيها ، بإلهام من