السيد محمد حسين فضل الله
164
من وحي القرآن
الإيمان به ممن يعتقدون أنه الحقيقة ، فهل تستطيعون إنكاره الآن ، وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ لأنكم ابتعدتم عن الاستماع إلى وحي اللّه ، وتمردتم على الدعوة إلى الحوار من أجل الوصول إلى معرفة الحق في هذا الموضوع ، فلم تحصلوا على شيء من العلم ، وغرقتم في بحار الجهل والضلال . فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالكفر والضلال مَعْذِرَتُهُمْ في ما يمكن أن يعتذروا به عن موقفهم المنحرف في العقيدة والعمل ، لأن الأعذار قد تساقطت في الدنيا أمام فقدان الحجة التي تدعم موقفهم وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ أي لا يطلب منهم العتبى ، وهي إزالة العتاب عن أنفسهم ، بالاستقامة مما فعلوه ، أو بالاعتذار عنه ، فليست لهم أيّة فرصة للنجاة على كل صعيد . * * * *