السيد محمد حسين فضل الله

161

من وحي القرآن

يملك فيها عناصر القوّة التي يملك معها الاستقلال في حياته ، وربما فسّرها البعض بالنطفة التي تمثل الضعف كله في طبيعتها ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً تتمثل في مرحلة الشباب التي هي قمّة الحيوية في مراحل النمو الجسدي للإنسان ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً وهي مرحلة الشيخوخة التي يدب فيها الوهن إلى كل مفاصل الإنسان الجسدية فتضعف حركته ، وربما يضعف عقله بسبب ذلك ، يَخْلُقُ ما يَشاءُ في ألوان الخلق وأشكاله وأوضاعه وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ لما يمثله العلم من مواقع الحكمة في خلقه ، وفي ما توحي به القدرة من مواقع القوّة في الإيجاد من خلال مشيئته في إدارة الكون كله . * * * *