السيد محمد حسين فضل الله
8
من وحي القرآن
يجمع مفردات العقيدة من واقع حياة الإنسان والطبيعة ، ويضرب الأمثال لتوضيح الفكرة باعتبار أنّ حركة الحس تغذي الوجدان . . ثمّ إنّ الآيات تطوف بالفكر في تاريخ الأمم السابقة ، ليعتبر الناس بتجارب الآخرين في مواقفهم السلبية من عبادة اللّه وتوحيده ، ليستفيدوا من تلك الدروس التي يحوّلون فيها الواقع إلى تجربة إيجابية حاسمة في هذا الاتجاه . وتختم السورة آياتها بالدعوة إلى السير على خط الإيمان في عبادة اللّه ، وفي فعل الخير والاعتصام بحبله ، وفي الجهاد في سبيله ، وفي الالتزام بالخط المستقيم الذي يكفل لهم شهادة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم باستقامة الطريق الذي يسيرون فيه ، ويكفل أن يكونوا الشهداء على الناس في وعيهم الإيماني لمسألة الرسالة والرسول ، وليؤكدوا إسلامهم أخيرا في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام باللّه الذي هو نعم المولى ونعم النصير .