السيد محمد حسين فضل الله
21
من وحي القرآن
الثابتة التي توحي له بالمعاني الإنسانية كخط مستقيم من خطوط المصير . هذا إضافة إلى إحساسه العميق بأن الإيمان باللَّه ليس حالة فكرية مشابهة للمعادلات الرياضية ، بل هو - في طبيعته - حالة روحية تطل بالفكر على منطقة الشعور ، لتتحول إلى تجسيد واقعيّ للعقيدة والشريعة في وعي الإنسان وحياته . وهذا هو التأثير الذي يستهدف الإسلام أن تتركه فكرة البعث في حركة الإنسان في وجوده وفي إيمانه ، لئلا يبقى وجوده مجرد مظهر عبثي ، ولئلا يتحول الإيمان إلى فكر جامد لا يوحي إلا بالأفكار التجريدية التي تضيع في آفاق الخيال ولا تلتقي بحركة الواقع ، ليكون - بالتالي - وجها للوعي المنفتح على اللَّه من موقع المسؤولية .