السيد محمد حسين فضل الله
33
من وحي القرآن
الطبيعية المعتادة ، تماما كما هي قصة خلق آدم . قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ فهي رسالة موجهة إليك في ما يعبّر عنه قول اللّه من إرادته التكوينية التي يقول فيها للشيء كن فيكون ، هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ فلا يعجزني شيء في وجوده ، ولا في خصوصياته ، لأنني القادر الذي لا يعجزه شيء مهما كان عظيما ، وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ يدركون فيها سر القدرة من خلال عظمة الخلق ، وَرَحْمَةً مِنَّا في ما نريد أن نعدّه له من دور في حمل الرسالة للناس ، وفي رفع مستواهم الروحي والفكري والحياتي . . . وتلك هي الإرادة الإلهية الحاسمة التي لا مجال للشك فيها ، ولا للتراجع عنها ، وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا فلا مجال للمناقشة أو الاعتراض لأنها إرادة اللّه وقضاؤه ، وعلى العباد الخضوع له .