السيد محمد حسين فضل الله

26

من وحي القرآن

الآيتان [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 2 إلى 3 ] وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) معاني المفردات وَكِيلًا : كفيلا . الحلقة الأخيرة في سلسلة النبوّات وإذا كان اللَّه قد أكرم عبده محمدا صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بالإسراء ليريه من آياته ، ويسهّل له سبيل أداء الرسالة ، ويفتح له كل وسائل الهداية ، من أجل أن يهدي الناس إلى رسالة اللَّه ، فإن محمّدا لم يكن بدعا من الرسل ، بل كان يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة النبوّات التي يقف موسى في طليعتها ، لما كان يمثله من جيل جديد من الرسل في الحركة والفاعلية والامتداد والشمول وكمال الرسالة في الفكرة وفي التفاصيل . . . وهذا ما جعل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يعيش آفاق