السيد محمد حسين فضل الله

68

من وحي القرآن

منطلق من إرادة اللَّه في المحو والتثبيت ، لا من خصائص الأشياء الذاتية ، وبذلك تكون الفقرة بمثابة التعليل للثانية ، فيتحقق الانسجام بين الفقرتين . . ولعل هناك وجوها أخرى يذكرها المفسرون ، لا تعدو أن تكون مجرد احتمالات أو تخصيصات بأمور لا دليل عليها من سياق الآية ، واللَّه العالم . وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من عذاب الدنيا وبلائها أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فلا تراه ، فلا مشكلة في ذلك ، لأن مسألة عقابهم في الدنيا ليست مسئوليتك ، ومسئوليتك فقط تنحصر في التبليغ والدعوة والإرشاد . فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الذي تقيم به الحجة على الناس أمام اللَّه وَعَلَيْنَا الْحِسابُ بعد ذلك ، بما يمثله عملهم من نتائج سلبية أو إيجابية على مستوى المصير .