السيد محمد حسين فضل الله
41
من وحي القرآن
رسالات اللَّه التي جاء بها الأنبياء ، فآمنوا بها وعملوا على أساسها وساروا على منهجها ، لهم الأجر والثواب ، والمنفعة على مستوى الدنيا والآخرة ، بما تمثله دعوة اللَّه من حق ينفع الناس ، ويمكث في الأرض على كل صعيد . وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ وابتعدوا عنه وأقبلوا على الشيطان في أوهامه وخيالاته ، لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أنفسهم مما يواجهونه من العذاب الأليم . أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ نظرا لسوء أعمالهم ، وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ الفراش الذي يفترشونه ، من نار تحرق أجسادهم بلهيبها وعذابها . وتلك هي صورة المصير التي يريدنا اللَّه أن نتمثلها لنختار صورتنا يوم القيامة ، من خلال ما نختاره من موقف ومن خط عملي نسير عليه في الدنيا .