السيد محمد حسين فضل الله
7
من وحي القرآن
الآيات [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) كتاب أحكمت آياته الر من الحروف المقطعة في القرآن التي تحدثنا عن الوجوه المتصوّرة فيها في أوّل تفسير سورة البقرة . كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ أي أحكمت آيات هذا الكتاب ، والمراد بالإحكام - في ما يذكره صاحب تفسير الميزان - « ربط بعض الشيء ببعضه الآخر ، وإرجاع طرف منه إلى طرف آخر بحيث يعود الجميع شيئا واحدا بسيطا غير ذي أجزاء وأبعاض » « 1 » . ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ والمراد بالتفصيل - في رأيه - هو إيجاد الفصل بين أجزاء الشيء
--> ( 1 ) الطباطبائي ، الميزان في تفسير القرآن ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، الطبعة الأولى المحققة ، 1411 ه 1991 م ، ج : 10 ، ص : 130 .