السيد محمد حسين فضل الله

67

من وحي القرآن

وجه الأرض . مَجْراها : مجراها : من الجري ، وهو السير . وَمُرْساها : من الإرساء وهو الثبوت ، أي بسم اللَّه مسيرها وثبوتها مَعْزِلٍ : المعزل : مكان عزلة وانفراد . أَقْلِعِي : أي أمسكي عن المطر . وَغِيضَ الْماءُ : أي غار في الأرض . الْجُودِيِّ : جبل في الموصل كما قيل . السفينة أعدت للانطلاق . . . وكان الطوفان وتم صنع السفينة ، وأعدّت للانطلاق ، واستكمل نوح عمله الذي أمره به اللَّه حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ أي وارتفع التنور وتفجّر ، والمراد به على وجه الأرض - كما قيل - وهناك أقوال أخرى - ويمكن أن يكون ذلك على وجه الكناية تشبيها لفوران الماء من الأرض بفوران النار وارتفاع اللهب من التنور . وامتد الماء من الأرض ، وأصبحت السفينة صالحة للانطلاق ، قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ أي ذكرا وأنثى من الحيوان مما يستطيع حمله ، وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ واحمل أهلك معك جميعا إلا من حكم اللَّه عليه بالهلاك ، وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ فهؤلاء من كتب لهم النجاة مع نوح ، أما الآخرون فقد كان حقّ عليهم القول بالغرق والهلاك . وَقالَ ارْكَبُوا فِيها ؛ قالها لكل الذين أمره اللَّه بحملهم معه ، وابتدأ