السيد محمد حسين فضل الله
57
من وحي القرآن
ليكون أكثر اتصالا بالغيب ، فيصبح أكثر انسجاما مع النبوّة التي هي حالة غيبيّة ، وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ من المؤمنين الفقراء والمساكين لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً لأنهم لا يملكون موازين القيمة بحيث ينالون عندكم ما تقدمونه للآخرين من خير على أساسها ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ من الإيمان والصدق والإخلاص للَّه ، وللحياة ، والإنسان ، واللَّه يعطيهم الامتياز والموقع اللائق بهم ، والدرجة التي يستحقونها على أساس عملهم الصالح ، إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ إذا فعلت ذلك أكون ظالما لهؤلاء في الحكم عليهم بغير الحق ، وفي إذلالهم وإسقاطهم من الموقع الكبير الذي أراد اللَّه لي وللمؤمنين أن أضعهم فيه ، في ما يفرضه إيمانهم وعملهم .