السيد محمد حسين فضل الله

70

من وحي القرآن

وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [ الزمر : 6 ] . لِباساً : اللّباس : كل ما يصلح للبس من ثوب أو غيره ، من نحو الدرع ، وما يغشى به البيت من نطع أو كسوة . وَرِيشاً : الريش والأثاث : متاع البيت من فراش أو دثار . وقيل : الريش ما فيه الجمال ومنه ريش الطائر . . . قال الزجّاج : الريش كل ما يستر الرجل في جسمه ومعيشته ، يقال : تريّش فلان أي صار له ما يعيش به ، وتقول العرب : أعطيته رجلا بريشه أي بكسوته ، وقال أبو عبيدة : الريش والرياش ما ظهر من اللباس « 1 » . وَلِباسُ التَّقْوى : اللباس المعنوي الذي يستر العيوب والأخطاء ونقاط الضعف الإنساني ، الذي يمثل الحالة الروحية والفكرية التي يشعر معها الإنسان بضبط حركة غرائزه وشهواته ومطامحه ومطامعه ، وجعلت التقوى لباسا من طريق التمثيل والتشبيه لأنها تقي الإنسان وتعصمه . يَفْتِنَنَّكُمُ : الفتنة : الابتلاء والاختبار والامتحان . يقال : فتنت الذهب بالنار إذا امتحنته . وَقَبِيلُهُ : القبيل : الجماعة من قبائل شتّى ، فإذا كانوا من أب واحد وأم واحدة فهم قبيلة . فاحِشَةً : معصية كبيرة ، وفعلة متناهية في القبح . بِالْقِسْطِ : أصل القسط العدل ؛ فإذا كان إلى جهة الحقّ فهو عدل ؛ وإذا كان إلى جهة الباطل فهو جور . * * *

--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 631 .