السيد محمد حسين فضل الله
431
من وحي القرآن
ممن لم يكونوا مستعدين للتضحية بشيء من المال والأرض والنفس ، فلم يتحول الإيمان عندهم إلى موقف ، بل بقي لديهم مجرّد فكر وشعور . * * * وجوب نصرة المؤمنين غير المهاجرين في حال الاستنصار وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ فليس بينكم وبينهم علاقة ، لأن الإيمان وحده غير كاف في تعميق العلاقة . حَتَّى يُهاجِرُوا فيكونوا مع المهاجرين ويتساووا معهم في الولاية . وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ على أعداء الإسلام الذين اضطهدوهم واعتدوا عليهم ، فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ لأنهم يملكون ولاية النصرة ، فعلى المؤمن أن ينصر أخاه المؤمن على الكافرين المعتدين . إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ، لأن الميثاق بينكم وبينهم يمنع من الاعتداء عليهم حتى في هذه الحالة . وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فعليكم أن تراقبوه بشكل دقيق ، لأنه يراقبكم بدقّة أكثر ويعرف منكم ما لا تعرفونه من أنفسكم . * * * الكفار بعضهم أولياء بعض وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، لأن وحدة الفكر الكافر في ما تمثله من وحدة الموقف والشعور ، تمثّل الموالاة الواقعية في حركة العلاقات الإنسانية . . وهذا ما نلاحظه من الترابط الوثيق بين الكافرين ، في ما يشعرون به من وحدة المشاعر والمصالح والتحديات المضادة للإيمان ، وفي ما