السيد محمد حسين فضل الله
427
من وحي القرآن
الله يطمئن نبيه لجهة خوفه من خيانة المشركين وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ في ما يضمرونه من الشر ، وما يعدّونه من الخطط العدوانية للعودة إلى الحرب ، ومقاومة المؤمنين ، والاعتداء على الرسالة ، فلا تخش من ذلك ولا تحمل له هما ، لأنهم لن يكونوا القوة التي لا تقهر ، كما أنها ليست أوّل خيانة لهم ، فقد اعتادوها حتى سرت في دمائهم ومشاعرهم . فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وأقدرك عليهم ، وهو قادر على أن يهزمهم مرة ثانية . وَاللَّهُ عَلِيمٌ بما يضمرون ويخططون حَكِيمٌ في ما يدبر لهم من خطط مضادّة تحبط كل ما صنعوه من قبل ، وما يصنعونه بعد ذلك .