السيد محمد حسين فضل الله

387

من وحي القرآن

وَالرَّكْبُ : جمع راكب . وقيل هو البعير الذي كان عليه أبو سفيان ابن حرب . بَيِّنَةٍ : حجّة ظاهرة . لَفَشِلْتُمْ ؛ الفشل : هو ضعف من فزع . وَلَتَنازَعْتُمْ ؛ التنازع : الاختلاف . وهو من النزع نوع من القلع ، كأن المتنازعين ينزع كل منهما الآخر ممّا هو عليه . * * * الرعاية الإلهية لمعركة بدر وهذه بعض الآيات التي تتحدث عن الأجواء التي هيّأها اللَّه - سبحانه - للمسلمين ، من أجل نصرهم على المشركين في بدر ، ليحسّوا برعاية اللَّه لهم في ما يخوضونه من معارك ، أو يواجهونه من تحدّيات . إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وهي شفير الوادي الأقرب إلى المدينة ، الذي اتخذه المسلمون موقعا عسكريا لهم . وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وهي الجانب الأبعد . وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وهم الذين كانوا مع القافلة التي تحمل تجارة قريش بقيادة أبي سفيان ، فقد استطاع أن يبتعد إلى الساحل الذي هو أسفل منهم ، حتى هرب بها بعيدا عن المسلمين . وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ لأن المسلمين لم يخرجوا لقتال قريش ، بل ليتعرضوا للقافلة ، كما أن المشركين خرجوا لحماية القافلة ، وقد كانت المواجهة بينهما في المعركة غير منتظرة ، ودون اتفاق أو تواعد على مكان خاص أو زمان خاص . وربما كان التواعد السابق موجبا للاختلاف في