السيد محمد حسين فضل الله
383
من وحي القرآن
وَلِذِي الْقُرْبى : القريب . والمراد به ، هنا ، قرابة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، أو خصوص أشخاص منهم على ما تفسره الآثار القطعية . وَالْيَتامى : اليتيم هو الإنسان الذي مات أبوه وهو صغير . قالوا : كل حيوان يتيم من قبل أمه إلا الإنسان ، فإن يتمه من قبل أبيه . وَالْمَساكِينِ : المحتاجين . وَابْنِ السَّبِيلِ : المسافر المنقطع في سفره . * * * آية الخمس * وَاعْلَمُوا أيّها المؤمنون أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ من غنائم الحرب ، على قول فريق من المفسرين من أهل السنّة ، ومن كل الغنائم والفوائد والأرباح ، من التجارة والصناعة والزراعة والغوص والكنز والمعادن وغير ذلك . . . في ما جاء في التفسير عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام وتبعهم في ذلك المفسّرون من المسلمين الشيعة . . . وربّما كانت وجهة النظر الأولى ، تنطلق من سياق الآية الواقعة في أجواء معركة بدر ، مما يوحي بأنها تتحدث عن قضايا المعركة وأحكامها . أما وجهة النظر الثانية ، فتنطلق من القاعدة التي تقول إن المورد لا يخصّص الوارد ، وإنّ المناسبة لا تخصص الآية . وكلمة الغنيمة مطلقة في الآية ، وعلى هذا الأساس كان مذهب أهل البيت في أنّ الخمس يشمل الفوائد والأرباح من كل المداخيل المالية فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، بعد توزيع الأربعة أخماس على المقاتلين ، أو إبقائها لصاحب المال . * * *