السيد محمد حسين فضل الله

35

من وحي القرآن

اسْجُدُوا : السجود أصله الانخفاض وحقيقته وضع الجبهة على الأرض . فَاهْبِطْ : الهبوط : الانحدار والسقوط . الصَّاغِرِينَ : الصغار : الذلة والهوان ، والصاغر : الذليل . أَنْظِرْنِي : الإنظار والإمهال والتأخير نظائر . يُبْعَثُونَ : البعث : الإطلاق في الأمر ، والانبعاث : الانطلاق ، والبعث والحشر والنشر والجمع نظائر . أَغْوَيْتَنِي : أضللتني . مَذْؤُماً : ذأم الشيء : عابه ؛ والذّام والذّيم ، أشدّ العيب . مَدْحُوراً : مطرودا . والدّحر : الدفع على وجه الهوان والإذلال . * * * عنصرية إبليس وراء سقوطه وتبدأ الآيات من جديد ، لتضع الإنسان أمام بداية الخلق ، ليعيش التصوّر الإسلامي عن تكريم اللَّه له ، وعن شخصية إبليس في خصائصه الذاتية ، وفي طريقته في التفكير ، وفي مخطّطاته من أجل إغواء الإنسان وإضلاله من خلال عقدة الكبرياء المتأصلة فيه ، ثم في محاولاته الناجحة في البداية ، في ما قام به من إثارة نقاط الضّعف في شخصية آدم ، حتى أخرجه وزوجه من الجنة ، ثم في عودة آدم إلى اللَّه في عملية إنابة وتوبة وانطلاقة تصحيح ، وموقف قوّة في حركة الصراع مع إبليس ، وذلك من أجل أن يعيش الإنسان الوعي لدوره المتحرك في آفاق الصراع مع الشيطان في كل مجالات حياته . . . فكيف عالجت هذه الآيات القصة ؟