السيد محمد حسين فضل الله

330

من وحي القرآن

بها الحياة . أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا الذين صدقوا اللَّه وعده وعهده ، وأخلصوا له العمل ، فجزاهم اللَّه عن ذلك أفضل الجزاء . لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ تبعا لدرجاتهم في الإيمان وفي العمل ، وَمَغْفِرَةٌ لما أخطئوا فيه . وَرِزْقٌ كَرِيمٌ في ما رزقهم من مال وصحة وعافية وأولاد وجاه ، ومن طيبات الحياة الدنيا ولذاتها ، مما يعيش فيه المؤمن الشعور برعاية اللَّه له ، وكرامته عليه ، وذلك هو إحساس المؤمن أمام نعمة اللَّه عليه ، فهو يعيش معها الجوّ الحميم الكريم الذي يعبّر عن محبة اللَّه له ، كما يستوحي منها الشعور بالمسؤولية في الشكر الروحي والعمليّ للَّه في جميع ذلك .