السيد محمد حسين فضل الله

319

من وحي القرآن

سبب التسمية سميت السورة ب « الأنفال » لورود هذه الكلمة في بدايتها ، كمحور لسؤال وجّهه المسلمون إلى الرسول حولها لاختلاف آرائهم في شأنها . والأنفال - في اللغة - هي الزيادة على الشيء ، ومنه سميت الصلوات غير الواجبة نوافل ، باعتبارها زيادة على الفريضة . وقد اختلفت كلمات المفسّرين في المراد من الكلمة ، فذكر بعضهم أنها غنائم معركة بدر ، وذكر بعض آخر أنها كل ما كان من فتح لم يقاتل عليه ، ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، كبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والأرض الموات ونحوها . . . وربما أطلقها البعض على مطلق غنائم الحرب ، على أساس أننا لا نفهم أيّة خصوصية لمعركة بدر . * * * مناسبة النزول جاء في الدر المنثور عن عبادة بن الصامت قال : « خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فشهدت معه بدرا ، فالتقى الناس فهزم اللَّه العدو ، فانطلقت طائفة في آثارهم منهزمون يقتلون ، وأكبت طائفة على العسكر يحوزونه ويجمعونه ، وأحدقت طائفة برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لا يصيب العدوّ منه غرّة ، حتى إذا كان الليل ،