السيد محمد حسين فضل الله

30

من وحي القرآن

المسألة هي في ظهور النص القرآني في ذلك المعنى ، باعتبار أن النكتة البلاغية المبنية على الاستعارة ظاهرة في غير ذلك وأن ، الفهم الحرفي للكلمة يبتعد عن البلاغة اللفظية في آيات القرآن . وقد ورد بالإسناد عن المنقري عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ، قال : هم الأنبياء والأوصياء . والظاهر أن هذا التفسير وارد مورد الاستيحاء بلحاظ أن هؤلاء يمثّلون الصورة المشرقة للقيم الروحية والأخلاقية التي أراد اللَّه للناس ان يجسدوها في الحياة ، في أعمالهم وأقوالهم ومواقفهم ، فهم التجسيد الواقعي لهذه القيم مما يجعلهم ميزانا لتقويم أعمال العباد بمقدار قربهم منهم وبعدهم عنهم ، فهم الميزان الواقعي للأعمال بالطريقة الايحائية في المقارنة بين أعمالهم وأعمال الناس ، واللَّه العالم .