السيد محمد حسين فضل الله

278

من وحي القرآن

عَرَضَ ؛ العرض : الشيء الزائل الذي لا ثبات له . وَدَرَسُوا : قرءوا . يُمَسِّكُونَ بالشيء : يعملون به ، ويعتصمون . نَتَقْنَا : رفعنا أو قلعنا . ظُلَّةٌ : كل ما أظلّك فهو ظلّة بضمّ الظاء . * * * بنو إسرائيل يتفرقون في الأرض جماعات وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً وتفرقوا في الأرض جماعات ، ففي كل بلد جماعة ، وتفرقوا في الاتجاهات ، فلكلّ اتجاه في طريق الخير والشر وفي خط الصلاح والفساد . مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ الذين أصلحوا أمرهم في العقيدة وفي العمل وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ ، أي في المرتبة السفلى ، وهم غير المؤمنين ، ممن أفسدوا على أنفسهم أمر الحياة في الفكر والأسلوب والممارسة . . . وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فعاشوا الصحة والمرض ، والشدّة والرخاء ، والأمن والخوف ، والنعماء والضرّاء ، من أجل أن يرجعوا إلى اللَّه ويلجأوا إليه في أوقات البلاء ، ويعرفوا نعمه وألطافه في أوقات العافية ، فيعمّق ذلك إيمانهم ، ويقوّي إرادتهم في اتجاه الخير ، ولكن الحال بقيت على ما هي عليه ، حتى جاء الجيل الجديد الذي يحمل الكتاب ، لا كرسالة للحياة من أجل رفع مستواها وتحقيق أهدافها الكبرى ، بل كسلعة من سلع التجارة من أجل تحقيق الربح المادي ، ولذلك فهم يستغلّون بعض المفاهيم الغائمة ليستفيدوا منها في عمليات التضليل ، ويحرّفون بعض