السيد محمد حسين فضل الله
204
من وحي القرآن
في كل زمان ومكان ، فهم يثيرون في وجه الدعاة إلى اللَّه الكلمات التي تبطل دعواهم ، أو تثير حولها الشك ، من خلال الأفكار السلبيّة المطروحة لديهم . يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بسحره ، في ما كانوا يعتقدونه من قدرة السحرة على ممارسة كل أساليب الضغط ، وكل وسائل السيطرة ، فيفقدهم سلطانهم ، ويقودهم إلى متاهات الضياع . فَما ذا تَأْمُرُونَ هل هذا قول فرعون ، أم قولهم لبعضهم البعض ؟ ربما كان الأرجح الأول ، بدليل الآية التالية قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ أخرهما ، ولا تنتقم منهما ، حتى يظهر للناس كذبهما ، فلا يتبع قولهما أحد من بعد ذلك ، وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يحشرون الناس في مكان واحد يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ليواجهوا السحر بسحر أقوى منه ، فتبطل دعواه ويفتضح أمره . * * *