السيد محمد حسين فضل الله
191
من وحي القرآن
في حالتي البلاء والعافية ، ليشكر ولا يكفر . ولهذا فقد غضب اللَّه على هؤلاء ، لأنهم استكبروا على اللَّه ، واستخفّوا بالأنبياء ، وكذّبوا الرسالات ، فأخذهم اللَّه فجأة بشكل غير متوقع ، وهم لا يشعرون . وهذا ما ينبغي للإنسان أن يلتفت إليه ، فيأخذ من كل ظاهرة من ظواهر الحياة التي تمرّ به من بلاء وعافية درسا ينفتح به على اللَّه ، فيعيش معه حالة التضرّع والابتهال والدعاء ، ويعيش في مجال آخر حالة الشكر والطاعة والرضى ، فيبقى مع اللَّه في كل شيء ، في جميع الظروف والأحوال ، لأنّ ذلك هو المعنى العميق للإيمان في نفسه ، في ما يتحرك به الإيمان من مشاعر ومواقف في حياة الإنسان .