السيد محمد حسين فضل الله

143

من وحي القرآن

سَحاباً : السحاب : الغيم الجاري في السماء ، واحده سحابة . سُقْناهُ : سيّرناه . السّوق : حث الشيء في السير حتى يقع الإسراع فيه . لِبَلَدٍ مَيِّتٍ : البلد الميت هو الأرض التي لا نبات فيها ولا مرعى : نَكِداً : النكد : كل شيء خرج إلى طالبه بتعسّر ، يقال : رجل نكد بفتح الكاف وكسرها ، وهو البخيل الممسك الذي يتعذر أخذ شيء منه بسهولة . وناقة نكداء : خفيفة الدّرّ صعبة الحلب . نُصَرِّفُ : التصريف : تبديل الشيء من حال إلى حال ، ومنه تصريف الرياح . القرآن وتحريك الإيمان في قلب الحياة في هذه الآيات صورة حيّة كونية رائعة ، توحي للإنسان بعظمة اللّه من خلال عظمة خلقه ، ليستشعر الإنسان - وهو يتأمّل ذلك كله - إيمانه باللّه في رحاب الكون ، في النهار عندما تتوهّج الحياة بيقظة النور ، وفي الشمس عندما تنشر الدفء والإشراق في كل زاوية من زوايا الكون ، وفي القمر عندما ينساب نوره هادئا ناعما وديعا في أجواء الليل الهادئة الموحية بالخدر اللذيذ في إغماضة الجفون على الأحلام الجميلة ، وفي النجوم التي تتجمّع في ظلام الكون كحبّات نور متناثرة في الفضاء . . . وهكذا تتكامل الصورة كلّما امتدّت آفاق المعرفة في وعي الإنسان في ما يشاهده ويلمسه ويعيه من خلق اللّه . . . ثم تتعاظم الفكرة من خلال الصورة في عقله وشعوره ، فيحسّ بالخضوع للّه الذي