السيد محمد حسين فضل الله

109

من وحي القرآن

الآيتان [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 35 إلى 36 ] يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 36 ) * * * النداء الأخير للناس لاتباع الرسل وهذا هو النداء الرابع الحاسم في دعوة الناس إلى اتّباع الرسل الذين يبعثهم اللَّه ليقصّوا عليهم آياته ، بما تدلّ عليه من عظمة الإبداع في خلقه ، لتقودهم إلى التأمل بها والتفكير فيها ، وبما تذكرهم به من نعم اللَّه التي تتصل بوجودهم وبامتداده ، بالمستوى الذي يجعل منها رحلة طيبة رائعة في مسيرة الكون ، وبما تخطط لهم من المنهج الفكري والعملي الذي يقودهم إلى الخط السليم في التفكير والصراط المستقيم في العمل ، وبما توجّههم إليه من أساليب وأهداف في نطاق الحياة كلها ، كموقع ينطلق فيه الإنسان إلى الآخرة عبر مسيرته المسؤولة في الدنيا . وعلى ضوء هذا ، فإن هؤلاء الرسل جاؤوا ليقصّوا علينا هذه الآيات الإلهية ، من أجل وعي إيمانيّ منفتح ، وعمل تقوائيّ