السيد محمد حسين فضل الله

78

من وحي القرآن

يَجْحَدُونَ : ينكرون ، والجحود : إنكار ما ثبت في القلب ، أو إثبات ما نفي فيه . نَبَإِ : النبأ : هو الخبر ذو الشأن العظيم . نَفَقاً : النفق : سرب في الأرض له مخلص إلى مكان آخر ، وأصله الخروج ، ومنه : المنافق لخروجه من الإيمان إلى الكفر ، ومنه : النفقة لخروجها من اليد . سُلَّماً : السلّم : الدرج ، وهو مأخوذ من السلامة . قال الزجاج : لأنه الذي يسلمك إلى مصعدك « 1 » . يَسْتَجِيبُ : من الجوب وهو القطع ، وهل عندك جائبة خبر ، أي تجوب البلاد . والفرق بين يستجيب ويجيب أن يستجيب فيه قبول لما دعي إليه ، وليس كذلك يجيب ، لأنه يجوز أن يجيب بالمخالفة كما أن السائل يقول : أتوافق في هذا المذهب أم تخالف ؟ فيقول المجيب : أخالف ، عن علي بن عيسى ، وقيل : إن أجاب واستجاب بمعنى . كذا في مجمع البيان « 2 » . مناسبة النزول جاء في أسباب النزول - للواحدي - في قوله تعالى : إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ قال السدّي : التقى الأخنس بن شريق وأبو جهل بن هشام ، فقال الأخنس لأبي جهل : يا أبا الحكم ، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب ؟ فإنه ليس هنا من يسمع كلامك غيري . فقال أبو جهل : واللَّه إن محمدا لصادق وما كذب محمد قطّ ، ولكن إذا ذهب بنو قصيّ باللواء والسقاية

--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 370 . ( 2 ) م . ن ، ج : 4 ، ص : 370 .